ما هي قضية النصب والاحتيال نظاماً؟
قضية النصب والاحتيال جريمة جزائية يُقصد بها الاستيلاء على مال أو حق الغير بطرق احتيالية أو ادعاءات كاذبة أو إيهام يدفع المجني عليه للتسليم. تنظرها المحكمة الجزائية، وإذا وقعت عبر وسيلة إلكترونية تتقاطع مع نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، ويُبنى الحكم على الأدلة والقصد الجنائي.
النصب والاحتيال في جوهره استيلاء على مال أو منفعة بطريق الخداع لا بالرضا الصحيح؛ فالجاني يصطنع واقعاً غير حقيقي — مشروعاً وهمياً، صفة كاذبة، وعداً لا أساس له، أو مستنداً مزوّراً — ليدفع المجني عليه إلى تسليم ماله طواعية. وهنا يفترق النصب عن مجرد النزاع المالي أو الإخلال بعقد، إذ يقوم على عنصر الخداع والقصد الجنائي. هذه القضايا جزائية بطبيعتها وتختص بنظرها المحكمة الجزائية، ويحكمها نظام الإجراءات الجزائية في كيفية الضبط والتحقيق والمحاكمة. ومتى ارتُكب الفعل عبر الإنترنت أو الحسابات البنكية الرقمية أو تطبيقات التواصل، تتداخل القضية مع نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الذي يعالج الاحتيال والابتزاز عبر الوسائل التقنية. وقد يكون التكييف القانوني للواقعة هو ساحة المعركة الأولى: فبين مطالبة مدنية بحتة وبين اتهام جنائي فارق كبير في المسار والنتائج، ودور المحامي هنا تحليل عناصر الواقعة بدقة قبل اتخاذ أي خطوة.

